في يوم الإثنين، الموافق الرابع عشر من ديسمپر 2009، قضت المحكمة الابتدائية بكلميم بعقوبة السجن على المدون المغربي بشير حزّام (تُنطق أيضًا حازم)، ومسيّر مقهى للإنترنت، عبد الله بوكفو، لمدة أربعة أشهر وسنة، على التوالي، إثر مظاهرة في واحة تغجيجت المجاورة. والحكم النافذ على بشير يرجع، بحسب حكم المحكمة، إلى مساهمته في “نشر معلومات خاطئة من شأنها الضرر بصورة ووضع المملكة المغربية من حقوق الإنسان.” بينما حُكم على بوكفو لأسباب مشابهة، متضمنةً تهمة اضطلاعه في توفير مكانًا لممارسة الأنشطة المخالفة.
منظمة مراسلين بلا حدود أدانت الحُكمين، وذكرت في معرض تصريحها الرسمي، “أن بشير حزّام وعبد الله بوكفو لم يرتكبا أي أعمال غير شرعية. كل ما في الأمر، أن بشير حزّام نشر بيانًا عن مداهمة رجال الشرطة لتظاهرات الطلبة في تغجيجت، وهي الواحة التي تبعد مائتي كيلومترًا عن جنوبي أغادير. أما عبد الله بوكفو فقد أرسل معلومات وصورًا عن هذه الأحداث عبر شبكة المعلومات الدولية.” وذكر التصريح الصادر عن المنظمة في نهايته، أنه “بدلًا من إلقاء هذين البريئين في المسجن، فإنه يجدر بالسلطات المغربية أن تتحرى الانتهاكات التي ارتكبتها أجهزة الأمن المحلية.”
بالإضافة لبشير حزّام، فإن عبد الله بوكفو، مسيّر مقهى للإنترنت، قد اعتُقل بعيد التظاهرات؛ لحرازته وسيط يو.إس.بي مخزّن عليه ملف يحوي على تدوينة بشير. وعليه فقد صدر حكمًا نافذًا لمدة سنة في حق بوكفو.
الجدير بالذكر، أنه تم اعتقال عدة طلبة ونشطاء آخرين، من بينهم عبد العزيز السلامي، لمشاركتهم في الاحتجاجات.
From the Moroccan Bloggers Association:
قضت المحكمة الابتدائية بكلميم يومه الثلاثاء 15 دجنبر 2009 بعد الزوال.بالسجن 4 أشهر نافذة في حق المدون البشير حزام وسنة واحدة نافذة في حق عبد الله بوكفو مسير انترنت وغرامة 500 درهم لكل منهما بعد اتهامها بحيازة ونشر معلومات تحرض على العنصرية والكراهية والعنف.
كما أصدرت المحكمة في نفس الملف دامت المحاكمة أكثر من 4 ساعات.حكما بستة أشهر نافذة وغرامة خمسة آلاف درهم في حق كل من عبد العزيز السلامي واحمد حيبي، و شويس محمد.
وقد جرت المحاكمة التي استمرت أكثر من أربع ساعات وسط حضور أمني كثيف مشكل من طوقين أحدهما من الشرطة والثاني من القوات المساعدة مع التدقيق في هويات الحاضرين وبحضور مكثف امتلأت به قاعة المحكمة عن آخرها مما اضطر أكثر من 140 شخص من حقوقيين ومدونين وجمعويين وصحفييين للانتظار خارج المحكمة، وقد ركز المحامون على طلب السراح المؤقت للمدون البشير حزام ورفاقه وهو الطلب الذي تم ضمه للملف ورفضه فيما بعد كما تم تأجيل النطق بالحكم إلي يومه الثلاثاء بعد الزوال.
وقد آزرت المتهمين هيئة دفاع مشكلة من 25 محاميا ومحامية حيث طالبت النيابة العامة بضم ثلاثة ملفات إلى بعضها لتصبح ملفا واحدا وهو الطلب الذي استجابت له هيئة المحكمة بمبرر أن القضية واحدة، وكانت الملفات كالتالي:
- الملف الأول الذي كلا من: عبد العزيز السلامي واحمد حيبي ، و شويس محمد
- الملف الثاني الذي السيد عبد الله بوكفو مسير نادي الانترنت.
- الملف الثالث الذي المدون البشير حزام.
أما التهم التي توبع من اجلها المعتقلون فهي كالتالي:
- إهانة موظفين أثناء قيامهم بعملهم.
- استعمال العنف والمشاركة في ذلك.
- تعيب شيء مخصص للمصلحة العامة والمشاركة في ذلك
- التجمهر المسلح
- التحريض على التمييز العنصري والكراهية والعنف.
وتندرج التهمة الأخيرة التي وجهت حصريا لكل من المدون البشير حزام ومسير الانترنت عبد الله بوكفو في قانون الصحافة بينما تندرج التهم الأخرى تحت القانون الجنائي وقانون التجمعات العامة كما أن تهمة نشر معلومات مزيفة تسيء على سمعة المغرب التي تضمنتها محاضر الشرطة القضائية تم تكييفها في تهمة التحريض على التمييز العنصري والكراهية والعنف.
وفي تعليقه على المحاكمة صرح الأستاذ الحسن الكورميس بأن المحاكمة كانت عادية وبأن المتهمين يستحقون البراءة التامة ولم يكن هناك داع لاعتقالهم أصلا لأنهم مجرد أصحاب مطالب اجتماعية تخص الطلبة مثل النقل وخزانة عامة للطلبة الباحثين والتهم الموجهة إليهم لم يقوموا بارتكابها.
هذا وقد كانت جمعية المدونين المغاربة وجهت نداء يومه الثلاثاء للمدونين والحقوقيين تدعوهم للمشاركة في وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان رفقة عائلات المعتقيلن السياسيين المغاربة تضامنا مع المدون المعتقل البشير حزام، وهي الوقفة التي حضرها العشرات من المناضلين الحقوقيين وعائلات ضحايا الاعتقال السياسي بالمغرب وتم قمعها بعنف من قبل قوات الأمن التي فرضت تطويقا شديدا على طول الشارع المقابل للبرلمان، كما تم الاعتداء على الصحفيين أيضا وحجز مصورة منصف الساخي الصحفي بجريدة ليبيراسيون.
تقرير سعيد بن جبلي
رئيس جمعية المدونين المغاربة
عن مصادر موثوقة من عين المكان
آخر تحديث: الثلاثاء 15 دجنبر 2009 التاسعة مساء